مراجعة وتقييم كتاب
العادات الصحية مزعجة بقلم داينا لي باغلي
عن الكاتبة
الدكتورة داينا لي باغلي؛ متخصصة بعلوم الطب النفسي، وتؤدي دور مدرس مساعد في جامعة دالهاسي وجامعة سانت ماري، ومديرة معهد بحوث متخصص بمجال التغيرات السلوكية. يجري المعهد بحوثًا عدة وتدريبات في مجال إدارة الأمراض المزمنة. وتقدم الدكتورة داينا خدمات استشارية وإجراءات صحية للموظفين وفرق العمل والقادة في الشركات والمؤسسات بالتعاون مع شركة هاوات للاستشارات.
لدى الدكتورة داينا برنامج بحثي نشط حول التغيير السلوكي، والسمنة، والأمراض المزمنة، والمرونة المهنية، والعلاج بالقبول والالتزام. وحصلت على جائزة الامتياز لعام 2017 عن مساهماتها في الصحة والرياضة (نادي التقدم الكندي هاليفاكس كورنواليس). وكان للدكتورة داينا تجربة شخصية في علم السلوكيات الذي كان نتيجته هذا الكتاب الذي يهدف إلى رسم خريطة طريق أي سلوك تود تغييره أو عادات تود اكتسابها. يتكون الكتاب من 168 صفحة مقسم إلى ثلاثة أجزاء تتخللها تجارب وأنشطة مثبته في فاعليتها لنجاحك في رحلة التغيير.
نبذة عن الكتاب
في البداية، تتساءل الدكتورة داينا كيف يمكن للبعض النجاح والبقية الفشل، فالكثير من الكتب والمواقع الصحية تروج التغيير بوصفه شيئًا طبيعيًّا وسهلًا تطبيقه والمواصلة عليه، ولكنها تعتقد أن هذا الفكر شكل جزءًا كبيرًا من أسباب فشل محاولاتها في التغيير، ما أدى إلى الإحباط وعدم الثقة بنفسها. ومن هنا، بدأت الدكتورة رحلتها وشاركت في كتابها تفاصيل رحلتها إلى التغيير وكيف وظّفت خبرتها ودراساتها في تجربتها الشخصية.
ثم تنتقل الدكتورة داينا إلى طرح موضوع العادات والسلوكيات الصحية من غير تجميل للحقيقة وبأسلوب صريح وفكاهي أحيانًا، فترسم صورة لواقع الصعوبات والمعاناة التي يواجهها الكثيرون عندما يقدمون على التغيير ومحاولة اكتساب بعض العادات الصحية. وممّا تذكره في كتابها أن بعض العوامل المؤثرة في فشل كل المحاولات لا تكون بسبب الفرد نفسه -كما يظن البعض- بل تعود إلى عوامل اجتماعية وبيئية، إلى جانب تأثير العقل البشري في قرارات الفرد واختياراته. وتناقش أيضًا أن معظم العادات الصحية لا تعدّ من السلوكيات الطبيعية للإنسان، فهي ليست عفوية أو سهلة كما يروج لها، فتقول في كتابها: “إنه من الطبيعي أن تفضل أن تنام ساعة إضافية على أن تخرج للجري فجرًا، وأن فطيرة التفاح ستكون دائمًا الخيار الألذ من أكل تفاحة!”
لقد كتبت الدكتورة داينا هذا الكتاب ليكون دليلًا لكل من يُقدم على التغيير، ولكل من حاول وفشل في محاولاته المتعددة، ولكل من فقد الأمل واستسلم للأمر الواقع. يُعدّ هذا الكتاب بصيص أمل في وجه الصعوبات، فهو ليس كتابًا للقراءة فقط بل كتابًا عمليًّا يحوي التقنيات التي ستعمل على تطوير مهارات عدة منها: مهارة الحس الإدراكي، ومهارة التعاطف مع الذات. وتجتمع هذه المهارات معًا في تحقيق الحياة التي تعكس رغبات القارئ وآماله، فتؤكد الكاتبة أن التغيير ليس بالأمر الجلي والسهل، ولكن، بمساعدة الكتاب ستوجد فرصة أكبر للنجاح في التغيير وتحقيق نتائج ملموسة.
رأيي في الكتاب
في رأيي، سيشكل الكتاب نقطة تحول لأي شخص حاول أو ما زال يحاول تغيير مجرى حياته أو اكتساب بعض العادات الصحية، فبأسلوبها الجريء تدفع القارئ إلى تجربة التقنيات التي يحويها الكتاب وتطبيقها. ويمكن ملاحظة تجنب الكاتبة استخدام النظريات والمعادلات المعقدة ليصبح الكتاب سهل الاستيعاب والفهم مهما كانت خلفية القارئ.. أما الجانب العملي من الكتاب فتوفر الكاتبة مجموعة من الأنشطة والتمارين التي تجدها هنا في صفحة الناشر. تعمل هذه الأنشطة على مساعدة القارئ في تحديد خريطة الطريق وتوضيحها. لذا؛ أنصح باقتناء الكتاب حتى لو لم تكن من هواة القراءة، فهو مجموعة تقنيات ونصائح ستؤثر مباشرة في طريقة تفكيرك وأسلوب حياتك، فلا تستصعب ذلك واجعل من اقتنائه خطوة أولى في اتجاه التغيير.

يمكنك شراء الكتاب عن طريق :
واتمنى لكم قراءة ممتعة

Leave a comment