مراجعة وتقييم كتاب
عن الكاتب
الدكتور مؤيد الطائي: متخصص بعلوم الصحة والرياضة. تركز العديد من أبحاثه على فهم جسم الإنسان وكيفية استخراج القوة والطاقة اللازمة لنجاح الرياضيين. تنشر الجامعة البابلية العديد من أبحاث الدكتور مؤيد التي ساهم معظمها في فهم جسم الإنسان في مجالي الرياضة والصحة العامة.
نبذة عن الكتاب
“إن زيادة عوامل الرفاهية والراحة…”
بدأ الكاتب بهذه العبارة البسيطة، وشرح بعدها كيف تأثرت صحة الإنسان النفسية والبدنية نتيجة مواكبة أسلوب الحياة الحديث. هنا، لا يتهم الكاتب الإنسان بالتطور ولا يلومه، وإنما يستند إليها لتشديد مدى أهمية الرياضة والغذاء على صحة الإنسان، وكيف يمكن باتباع أسلوب حياة صحي وبسيط أن يرفع من مستوى طاقته وسعادته.
يتكون الكتاب من ٤٠٠ صفحة، وينقسم إلى ثلاثة أبواب، وفي كل باب عشرة فصول. يبدأ الكاتب في الباب الأول بموضوع الرياضة، وفيه يتعمق في أنواع الرياضة وتأثير كل منها في البدن: العظام والعضلات وجهاز التنفس والجهاز العصبي وغيرهم. ويشمل الكاتب في شرحه الفروقات في الرياضة، كالتمارين والأنشطة الرياضية لكبار السن، والرياضة للمرأة وتأثيرها في الحالة الذهنية والنفسية. ثم ينتقل الكاتب في الباب الثاني إلى عالم الغذاء، وفيه يشرح العناصر الغذائية شرحًا مفصلًا، سواء من معادن وأملاح وفيتامينات، كما يوضح في هذا الباب مصادر هذه العناصر الغذائية وما نحتاج إليه منها، سواء أكان للرياضي أم لكبير السن، إذ تختلف حاجات كل منا وكيفية استهلاكنا لها. في الباب الثالث والأخير، يسلط الكاتب الضوء على كيفية الاستفادة من الرياضة والغذاء في تحقيق أعلى مستوى من الصحة، وكيفية خلق نوع من التوازن في أسلوب الحياة، كما يؤكد عدمَ وجود نمط صحي واحد ينطبق على الجميع، إذ ينفرد كل شخص في بدنه وبيئته وحاجته وقدراته.
رأيي في الكتاب
في رأيي، يمكن استخدام الكتاب مرجعًا شخصيًّا لكل ما يخص الرياضة والغذاء، إذ إنه يعادل -للتعبير بدقة- موسوعة مصغرة، ويتناول شرح المواضيع بأسلوب مختصر وبسيط من غير استخدام مصطلحات علمية معقدة -إن أمكن. كما يقدم معلومات أساسية -من المهم أن يكون كل فرد على علم بها مهما كانت خلفيته العلمية أو الفئة العمرية- تحمي الفرد من الاستغفال أو الاستغلال عند اتخاذ أي قرار مرتبط بالصحة البدنية والنفسية، سواء في اختيار الرياضة المناسبة أم الأغذية الواجب استهلاكها.
لا أتفق مع الكاتب حين يشيد بأن الكتاب يغنيك عن مراجعة الطبيب أو استخدام أي دواء؛ إنّ للطب الحديث دورًا كبيرًا في تقدّم صحة الإنسان، ويجب الأخذ في الاعتبار صحة الفرد وحاجته قبل التسرُّع في الاستغناء عنه.
عمومًا، أنصح باقتناء الكتاب إذا كنت مهتمًّا بعلوم الرياضة والصحة لتطوير أدائك الشخصي وتحسينه فقط، فلا تبخل في استثمار دقائق من يومك لتغذية عقلك وحماية نفسك؛ أن تجد التوازن الصحي في أسلوب حياتك، سيمتد تأثيره إلى اكتساب حياة اجتماعية وصحة ذهنية أفضل.

واتمنى لكم قراءة ممتعة

Leave a comment