مراجعة وتقييم كتاب
عادات صغيرة بقلم بي جي فوغ
عن الكاتب
الدكتور بي جي فوغ مؤسس مختبر تصميم السلوكيات في جامعة ستانفورد، ويعمل على تدريس علوم السلوكيات البشرية، بالإضافة إلى إنشاء أكاديمية Tiny Habits من أجل الوصول إلى ومساعدة أكبر عدد من الناس حول العالم. وقد لا يعلم العديد أن الدكتور فوغ لم يكن جزءاً من علوم السلوكيات، بل كانت بداياته كمدرِّس وباحث مُتقدِّم في العلوم التقنية وتأثيرها على سلوكيات الإنسان في العالم الافتراضي، حتى تحول شغفه إلى دراسة السلوكيات البشرية في عام ٢٠٠٩ م. ووظّف قدراته التحليلية والتقنية في دراسة السلوكيات البشرية حتى استطاع تقديم وإثبات نموذج فوغ لتصميم السلوك.
نبذة عن الكتاب
كتاب Tiny Habits ويعني بذلك العادات الصغيرة جداً، أو يمكن القول أنها متناهية الصغر. في هذا الكتاب يُشدّد الكاتب على فاعلية العادات الصغيرة في تحقيق التغييرات السلوكية، أو التحوّلات الجذرية في حياة الفرد، ولكن بسبب بساطتها يختار العديد تجاهلها وصرفها من ذهنه. لذا يحثُّ د. فوغ على تبنّي مبدأ العادات الصغيرة ويدعم ذلك بتقديم دراسات وأدلة تثبت فاعليتها ومنها ابتكاره لنموذج فوغ لتصميم السلوك.
يبدأ د. فوغ بالحديث عن التغيير وأهميته في حياة كل إنسان، فالتغيير يعكس التجارب والدروس التي يمرُّ بها الفرد خلال مسيرة حياته إيجابية كانت أم سلبية. فهناك تغييرات تحصل من دون أي تخطيط، في حين توجد تغييرات يجب علينا الاجتهاد من أجل تحقيقها. ويصف الكاتب صعوبة التغيير ذاته وكيف يمكن لمدى أو حدّة التغيير أن تختلف من فرد إلى آخر. ولكن الكاتب يعطي أملاً بالنجاح مهما بدا التغيير مستحيلاً، حيث يؤكد أنه يمكن التلاعب بالعادات السلوكية من أجل تحقيق أي تغيير عند اتباع نموذج فوغ للسلوك ومنهج العادات الصغيرة.
يُقدم الدكتور فوغ نظريته من خلال ثمانية فصول وفي نهاية كل فصل يقدم بعض التمارين والتطبيقات التي تُمكّن القارئ أن يبدأ بالتغيير مباشرة -إن أراد-، يبدأ في الفصل الأول بشرح نموذج فوغ لتصميم السلوك وكيفية تطبيق التصميم عن طريق منهج العادات الصغيرة، ثم قام بتخصيص فصل كامل لكل عنصر من معادلة تصميم السلوك وهي ثلاثة عناصر (القدرة، الحافز، السرعة) من الفصل الثاني إلى الرابع. ثم ينتقل الكاتب في الفصل الخامس إلى شرح علاقة العواطف وتأثيرها في خلق العادات والسلوكيات. ويتعمّق الكاتب في الفصل السادس في شرح اتباع منهج العادات الصغيرة وقوة تأثيرها. أما في الفصل السابع يختلف مُنطلق الكاتب حيث يشرح عن كيفية التخلّص من السلوكيات الغير مرغوب بها، وكيف يمكن تطبيق النظرية نفسها بشكل ناجح لتحقيق أي نوع من التغييرات. ويختم الكتاب في فصله الأخير بقوة التغيير كمجموعة، فأفراد المجموعة يملكون قوة التأثير على بعضهم ويمكن حصد هذه القوة لتحقيق التغيير الهادف من عادات وسلوكيات.
رأيي في الكتاب
لقد استمتعت بقراءة الكتاب وأحببت محتواه، وقمت شخصياً بتطبيق نموذج ونظرية د. فوغ والإشادة بفاعليتها. أجد الكتاب مناسباً لمن يشعر أنه تائه ومشوش ويبحث عن وسيلة لتحقيق التغيير في حياته، سواءً كانت تغييرات سلوكية أو صحية أو عملية أو غيرها. حيث يتخلّل الكتاب عدّة قصص وأمثلة لأفراد حققوا التغيير بتطبيق نظرية د. فوغ ويمكن بسهولة أن ترى نفسك في أحد هذه القصص. واحتواء الكتاب على أنشطة وتمارين في نهاية كل فصل تساعد في التدرّب على تطبيق النظرية واستيعابها بشكل أفضل.
أنصح بقراءة الكتاب لكلِّ مدرّب أو متخصّص في مجال الصحّة والتغذية حيث يوفّر لك الكتاب أدوات ووسائل مبتكرة يمكن أن تطبّقها مع عملائك من أجل تحقيق أهدافهم. أما على النحو الشخصي فإذا كنت تواجه عقبات وتشعر بالضياع في محاولات التغيير فالكتاب سيمدّك بالأدوات ويرسم لك خارطة الطريق من أجل تحقيق التغيير الذي تطمح إليه.

يمكنك شراء الكتاب عن طريق :
واتمنى لكم قراءة ممتعة

Leave a comment