Never Feel Old Again by Raymond Francis

مراجعة وتقييم كتاب

لا تشعر بالعجز أبداً بقلم رايموند فرانسيس

Rating: 3 out of 5.

عن الكاتب

كان الدكتور رايموند في قمّة عطائه العملي عندما تمّ تشخيص إصابته بالفشل الكبدي، وكان عندها يبلغ من العمر ٤٨ عاماً، وطبيّاً كان موته يعتبر أمراً أكيداً لامحالة، وعلى الرغم من تعاونه مع الفريق الطبّي و تجاوبه مع متطلّباتهم إلا أن حالته ظلّت في تدهور مستمر، حتى اتخذ القرار بتجربة شيء آخر وعلاج نفسه بنفسه دون استخدام الوسائل الطبية الحديثة، فبدأ بتثقيف نفسه و دراسة وضعه الصحي، وخلال سنتين استطاع دكتور رايموند أن يستعيد وظيفة الكبد وتحسّنت صحّته بشكل عام، و خلال هذه الفترة طوّر منهج ”ماوراء الصحة“ الذي أصبح أساساً لعدد من كتبه وكان هذا الكتاب أحدها. 

نبذة عن الكتاب

إن التقدّم في العمر مصير كل إنسان ولا مفرّ منه، فهو من طبيعة دورة الحياة، ولكن كيف تقضي حياتك أو ما تبقى منها هو بيدك أنت. وفي هذا الكتاب يتحدث رايموند عن كيف يمكن للإنسان وبخاصة المتقدّمين في العمر أخذ زمام أمور صحّتهم بيدهم، و أن فكرة الوهن والمرض شيء طبيعي عند التقدّم في العمر غير حقيقية، بل يمكنك أن تتمتع بالطاقة والصحّة وتستمتع بالحياة أيٍّاً كان عمرك. ويناقش رايموند الطريق إلى الصحّة من خلال ستة أبواب: باب التغذية، باب السموم، باب العقل، باب الجسد، باب الجينات، باب الطب. ويُشدّد أن العمل على بناء أسلوب حياة يشمل كل ماهو طبيعي وصحّي يمكن أن يشفي أصعب الحالات المرضية، ويُثبت ذلك من خلال مشاركته لعدّة قصص من أفراد تعافوا من أمراض من المفترض أنهم لايمكنهم النجاة منها. ويرفض الكاتب الطب الحديث ويعتبره دخيلاً على كلّ ما هو طبيعي ويعتقد أن الطب والصيدلة ليسا أكثر من تعاون اقتصادي وليس إنساني، فكل التشخيصات والأدوية تجعل من الأفراد زبوناً دائماً للمستشفى، فالطبّ الحديث يعتمد على علاج الأعراض وليس الأسباب. وينوّه رايموند في كتابه بإصرار على ضرورة تثقيف الفرد نفسه و توسعة آفاقه ليس في مجال صحتّه الشخصية فقط، بل فيما تُقدّم له الحياة من تجارب أيضاً، فلا حياة من غير تجارب وأفضل ما يمكنك أن تقدمه لنفسك هو العلم. 

إن الكتاب و أسلوب الكاتب في تقديم المعلومات بسيط و سلس، خاصة عند الأخذ بالاعتبار الفئة العمرية المستهدفة، كذلك يمدّ الكاتب في أسلوبه القارئ بالثقة في قدرته على التحكّم في مصيره، وهو عكس الفكر المنتشر خاصة عند فئة كبار السن حيث أن التقدّم بالعمر يعني الضعف والمرض. ويمكن ملاحظة استخدام الكاتب أسلوباً ساخراً عند التحدّث عن الطبّ الحديث والصيدلة، ووصفه بأنه السبب الأوّل للأمراض والشيخوخة. ويدعم الكاتب نظريتّه بأحداث شخصية وقصص لأفراد تخلّوا عن الطب الحديث، واتخذوا من نظريته منهجاً لهم والآن يعيشون حياتهم بصحّة وسعادة. 

رأيي في الكتاب

أعجبني الكتاب من ناحية مدّ كل من يعاني من أمراض مزمنة و خاصة كبار السن بالأمل أنّ بإمكانهم التحسّن، وقضاء أيامهم بالصحّة والطاقة التي يفتقدها أغلب كبار السن. وبالأخص أنه يتحدى الفكر السائد عن استحالة تغيير أسلوب حياة الشخص في مرحلة متقدّمة من العمر، وأن العلاج يأتي فقط على شكل حبّة أو كبسولة يصفها لك الطبيب. 

ومن ناحية أخرى فإنني أعتقد أن العلم هو أساس التطوّر و النمو في البشرية سواء كان في الطب أو غيره من المجالات العلمية، حيث يرجع نمو متوسط عمر الإنسان إلى التقدّم العلمي الذي حققته البشرية خلال العقود الماضية. وعلى الرغم من الفساد في جزء من عالم الطب والصيدلة، إلا أن ذلك لا يعني عدم فاعلية الوسائل الطبية الحديثة، حيث لا تزال هناك حالات طبية تحتاج إلى تدخّل أساليب الطب الحديث من أجل تشخيص وعلاج المرض. 

وفي الواقع هناك عدة عوامل قد تؤثّر على قدرة الشخص في تغيير أسلوب حياته في عمر متقدّم، لذلك لا يمكن فرض منهج رايموند للصحة على الجميع. بل ليس من الخطأ أن تستعين بالطب الحديث من أجل تحسين وضعك الصحّي إلى جانب تبنّيك لأسلوب حياة طبيعي. فلكل شخص حرية الاختيار بما يتناسب مع صحتّه، وقدرته و مبادئه، فالصحّة و السعادة هما الهدف الذي نسعى إليه. 

بعد قرائتي لهذا الكتاب علمت أن دكتور رايموند توفّي بداية هذه السنة بعمر ٨٨ عاماً بسبب السرطان (مرحلة ٤)، حيث استطاع أن يعيش حياة طويلة وصحيّة باتباع منهجه الخاص، ولم يرحل من غير أن يشارك العالم خبرته وعلمه. 

 

يمكنك شراء الكتاب عن طريق :

واتمنى لكم قراءة ممتعة

Leave a comment