مراجعة وتقييم كتاب
لماذا؟ بقلم ليلى كحيل
عن الكاتبة
لم يكن مشوار تطوير الذات والاستشارات من بدايات ليلى كحيل، بل كانت بداياتها تشبه حياة كل بنت أو ابن عاش حياته تحت رعاية والديه وعمل على إرضاء رغباتهما وتوقعاتهما، ونعلم كيف ينتهي بهم المطاف -على الأغلب- في تعاسة النفس وضياعها. ولكن، لم تكن هذه نهاية قصة ليلى.. اتخذت ليلى أصعب القرارات عندما اختارت أن تواجه الصعوبات وتسعى لتحقيق سعادتها، وكان مشوار البحث عن سعادتها هو ما قاد بها إلى علوم تطوير الذات والقوانين الكونية. الآن، ليلى كحيل مدربة معتمدة في تطوير الذات على المستوى الشخصي والعلاقات المهنية، وأطلقت دورات عدة تخص وعي الإنسان والعلاقات، ولها إصدارات عدة، منها: كتاب (لماذا؟)
نبذة عن الكتاب
تأخذك ليلى في رحلة من عميق كيانك إلى كل ما يحيط بك، تعود بك بالزمن إلى الوراء وتسافر بك إلى المستقبلْ تجيب في كتباها عن تساؤلات كثيرة؛ تساؤلات قد تخشى معرفة إجابتها، وتساؤلات يغلب الحياء في همسها.
تطرح ليلى في كتابها عشرة أسئلة أساسية، هي: لماذا أنا هنا؟ لماذا هذا الجسد؟ لمَ هذه العلاقات؟ لماذا هذا البلد جنسيتي؟ لمَ هذا الزواج؟ لمَ هذا الشعور؟ لماذا هذه الأفكار؟ لماذا أنا؟ لماذا هؤلاء الأهل؟ لماذا نموت؟ ولا تتوقف هنا، فكل سؤال يتفرع إلى أسئلة أكثر وأعمق. تبدأ الرحلة بالإجابة عن سؤال من أنا؟ ثم تنتقل عبر محطات ومراحل حياتية مختلفة لا بد أن يمر بها كل فرد حتى نصل إلى السؤال: لماذا نموت؟
تشجع الكاتبة على قراءة الكتاب بقلب منفتح وأن لا تضع أحكامًا أو قيودًا لعقلك، وذلك –ببساطة- بسبب القيود التي اعتدناها في أسلوب الحياة والأيديولوجيات التي فرضها علينا آباؤنا والمجتمع. لذا؛ من الطبيعي أن تجد في البداية صعوبة في تقبل ما لا يتطابق أو يتماشى مع هذه المعتقدات. بأسلوب صريح وبلطف تجيب الكاتبة عن جميع التساؤلات السابقة من منطلق نفسي وديني واجتماعي، ويمكن القول وروحاني أيضًا. تحمل الإجابات قدرًا من الواقعية والألم، وتمدك في إجاباتها بحلول يمكن أن تساعدك على تخطي أزمتك وتعينك على مواجهة نفسك ومواجهة الصعوبات التي تقيدك عن إيجاد سعادتك الحقيقية. ومن خلال كتابها، تفتح لك ليلى المجال لرؤية واقعك من وجهة نظر مختلفة قد تكون جديدة أو غير متوقعة. من خلال صفحات الكتاب يتضح هدف الكاتبة، وهو حث القارئ على النظر إلى نفسه وحياته لا ليرثي لها بل ليتفحصها ويفهمها، وكيف يمكنه أن يتخذ خطوات من أجل التغيير إلى الأفضل.
لا يخلو الكتاب من عبارات وحكم تلهمك إلى التغيير، وتتخلل بعض الإجابات آيات قرآنية تدعم الرسالة التي تحاول الكاتبة إيصالها، إلى جانب الدراسات والنظريات التي تبني عليها بعض الإجابات. لم تتردد ليلى في مشاركة القارئ مواقف ودروس من حياتها، ليس فقط لإيصال رسالة، بل ليرى القارئ أنه لا يوجد مكان للمستحيل مهما كان حجم الصعوبات. لم تبخل الكاتبة بوضع بعض الأنشطة والصفحات بعد كل فصل لتسجيل ملاحظات القارئ وأفكاره.
رأيي في الكتاب
جذبني أسلوب الكاتبة الصريح وجرأتها في طرح بعض المواضيع والأفكار التي قد يخجل البعض من التحدث عنها ويفضل أن يقضي حياته في جهل وسذاجة بدلًا من البحث والسؤال. في كتابها تأخذ صورة الأم والأخت والصديقة النصوح، من يجيب عن تساؤلاتك وينير بصيرتك من غير خجل من العلم والواقع.
أنصح في الكتاب لكل شخص يشعر بالضياع ويريد إعادة اكتشاف نفسه، ولكل قلب يبحث عن السعادة. الحقيقة أننا جميعًا في حاجة إلى أن نسمع، أو –بالأصح- نقرأ هذا الكتاب، فنحن في حاجة إلى تلك الأسئلة والإجابات لتحررنا من قيود قد لا نكون على علم بوجودها. كتاب خفيف وممتع في القراءة ويمكنك تطبيق النصائح والأنشطة في أثناء قراءتك.

يمكنك شراء الكتاب عن طريق :
واتمنى لكم قراءة ممتعة

Leave a comment