Expect Better By Emily Oster

مراجعة وتقييم كتاب

توقعي أفضل (عندما تكوني حاملا) بقلم إيميلي أوستر

Rating: 4 out of 5.

عن الكاتبة 

إيميلي أوستر بروفيسور في علوم الاقتصاد بجامعة براون  ولها عدد من الإصدارات الناجحة في مجال الاقتصاد، لكن عندما أصبحت حاملا بابنتها وجهت فكرها التحليلي في البحث وقراءة عدة كتب متعلقة بالحمل و الإنجاب، و لكنها لم تجد معلومات دقيقة كما اعتادت عليه في عالم الاقتصاد، وكان هذا الكتاب نتاج عمل مكثف وتحليل عميق أرادت أن تشاركه مع جميع الأمهات اللواتي يشاركنها نفس التفكير على الأقل. 

نبذة عن الكتاب

كشخص يعمل في عالم الأرقام و النسب، اعتادت على اتخاذ أهم القرارات بحسب النتائج التي تحصل عليها بعد حساب و تحليل المعطيات، لم يختلف ذلك عندما اكتشفت أمر حملها. تعددت الأسئلة وبحثت عن الإجابات في الكتب المتخصصة في الحمل، وعند سؤالها الطبيبة لدى مراجعتها العيادة النسائية، لم تجد غير الخيبة والإحباط، فجميع الاجابات كانت تبدأ او تنتهي بعبارات تقريبية كالقول” معظم الأمهات“ أو ”نسبة ضئيلة“ من غير ذكر النسبة و في أحيان عديدة تكثر استخدام عبارة ”استرخي ولا تبالي بالتفاصيل“ فكل حمل يختلف عن الآخر، وكل ماكانت تفكر به ايملي هو  (كيف؟)، فتلك الإجابات لاتروي عطش ايميلي للتفاصيل واهتمامها بشغف للأرقام. لذا بدأت برحلة البحث و القراءة ليس فقط في الكتب بل الدراسات و البحوث التي تعود تاريخ بعضها إلى ١٩٤٦م أو ماقبل ذلك. ولخصت كل جهودها ونتائج أبحاثها في خمسة أبواب: الباب الأول: البداية (الحمل)، الباب الثاني: الثلث الأول من الحمل، الباب الثالث: الثلث الثاني من الحمل، الباب الرابع: الثلث الثالث من الحمل، الباب الخامس و الأخير: المخاض والولادة. 

لا تناقش الكاتبة ما يحدث في كل مرحلة، بل تذكر الموانع والنصائح التي اعتادت النساء على سماعها في كل مرحلة مثل تجنب أكل السوشي أو التقليل شرب الشاي والقهوة أو حقيقة الراحة السريرية وإبرة التخدير (epidural) وغيرها الكثير. فكل امرأة حامل تخرج من أول موعد مع الطبيبة النسائية بلائحة من الموانع والمسموحات التي يجب عليها اتباعها من غير شرح او تفصيل، و في الواقع القليل من يسأل عن فاعلية أو تأثير أي منها. وبالطبع لا يمكن تجاهل النصائح و الخلطات الشعبية المتناقلة بين النساء من الصديقات والأمهات والجدات التي تجعل المرأة الحامل في حيرة من أمرها. فكل ذلك جعل من مهمة إيميلي تحديا صعبا يجب أن تنتصر فيه بلغة العلم والارقام. 

تعتقد الكاتبة أن العديد من القوانين نُصّت على الحوامل منذ الأزل، ومازال عليهن اتباعها على الرغم من تطور العلم وتجدد الاكتشافات وتطور أسلوب حياة الإنسان بشكل عام. في كتابها تقدم كيف ولماذا وجهت لها نصيحة أو معلومة ما، وكيف أثرت عليها هذه المعلومة، ثم تأخذك معها في رحلة البحث والتحقيق التي خاضتها وتشارك في النهاية الاكتشافات والنتائج التي عثرت عليها. و كيف أن هذه المعلومات ساعدتها على اتخاذ القرار المناسب لها. فهي تهدف بتقديم هذه المعلومات لمساعدة كل امرأة حامل على اتخاذ قرارها بوعي وعلم بجميع الحقائق، فهي تعلم أن قرارها الشخصي قد يختلف تماما عن قرار القارئ، فكل شخص حر باختياراته.

رأيي في الكتاب

كشخص يحب العلم والبحث عن الحقائق استمتعت بقراءة الكتاب و اكتشاف حقيقة ما يمكنني و صفه بالخزعبلات التي تتناقلها الأجيال. ففي زمننا هذا تتوفر المعلومات بشكل مجاني للجميع، و تقدم الكاتبة لك كل ذلك في مختصر مفيد  يعفيك عن البحث والاستطلاع المطول، ولكن بالطبع مازال بإمكانك ذلك إن اردت. فكل مرحلة من مراحل الحمل تختلف عن غيرها من احتياجات ومخاطر، لذا اعتقد أنه من المهم أن تبني قراراتك و اختياراتك على علم، فأنا لا أنفي أهمية تجارب و نصائح الآخرين ولكن أن تكون لديك معلوماتك الخاصة بك فهذا عامل مهم جدا لتكون اختياراتك مناسبة لك أنت. وبالنسبة لي هذا الكتاب يقدم هذا النوع من الدعم لاختياراتك. أنصح بهذا الكتاب لمن يبحث عن هذا النوع من المعلومات أو من يستمتع بالقراءات البحثية، فهو كتاب صغير ولكنه ليس خفيفاً.

يمكنك شراء الكتاب عن طريق :

واتمنى لكم قراءة ممتعة

Leave a comment